Sunday, August 5, 2007

غصب عني باحبها



غصب عنّي باحبّها
طيب ليه؟
باشتقلها..
طب على إيه؟
يمكن زي ما الطفل بيحب أمه ؟
يشتاق لصوتها يكلمه
ودفء حضنها يضمه؟

مهما كانت أمه دميمة
لسه برضك هي أمه
مهما كانت مسيئة
مهما كانت بذيئة
حاتفضل طول عمرها و عمره
وبعد العمر ما يفوت
حا تفضل برضه
هيّ أمه



غصب عني باحبها
مهما كانت بدينة
فوضوية ومترهلة
باحب تلك المدينة
أم هدوم قديمة ومتبهدلة
وعرقها نازل
على رقبة شايلة كومة م الأحباب
وراسم عليها بالتراب
شوارع عشوائية وحميمة

مهما قلت فيها
وشتمتها
وزهقت واتمنيت لو سبتها
برضك لسة شايف انها
كبيرة وفقيرة وكريمة


غصب عني باحبها
باحب دخانها وترابها
و زعيق رجالتها
ورغي ستاتها
وسذاجة شبابها
في عمق قلبي لسه مش قادر أكره عذابها
ولا زحمتها ولا قلة أدبها
أصلي لسه شايف إنها
بعيوبها الجديدة والقديمة
زي ما هي عظيمة

غصب عني باحبّها

متسجل في شرايط مخي
أصواتها وإزعاجاتها
والبمب يفرقع فوق دماغي
في مواسم أهلها و كل أعيادها
و الأدان يشق فجرها الهادي
و لحن لهجتها
في صوت اخواتي و ولادي
ريحة..
أدمنت نكهتها


غصب عني باحبّها
باحب كلام أغانيها
و اموت في تلحينه
باحبها بفسادها اللي احنا عارفينه
و اللي لسّه مش عارفينه
ولسه حابّينها
ولسه كارهينه

و باغير عليها
ونِفسي
تبقى تملي في العالي
عشاني أنا نفسي
واخواتي و عيالي

غصب عني باحبّها
و نفسي
جمالها الفاتن يـبان
و ما اشوفش فيها شحات
و لا موظف جبان
و لا كومة زبالة
و لا عيِّل جعان
ملموم على جرحه
كومة م الدِّبان
و تفضل فيها برضك
ريحتها القديمة
محسساني بالأمان


أوسم وصفي نيويورك 20/7/ 2005

2 comments:

tarek said...

حلوة جداً, زي اللي جواي بالظبط
طارق عزيز

عمر said...

إيه

موش ممكن

موش معقول

د.أوسم بيكتب شعر

موش مصدق

ياخبر

أنا آخر من يعلم

طيب

بس بجد كلام لذيذ

تعيش وتكتب يا دكتور